النويري
189
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « والذي نفسي بيده لولا أنّ رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلَّفوا عنى ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلَّفت عن سريّة تغزو في سبيل اللَّه والذي نفسي بيده لوددت أنّى أقتل في سبيل اللَّه ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما اغبرّتا [ 1 ] قدما عبد في سبيل اللَّه فتمسّه النار » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « الجنّة تحت ظلال السيوف » . والأحاديث الصحيحة متضافرة بفضيلة الجهاد وما أعدّ اللَّه للمجاهدين والشهداء . وقد ترجم على ذلك البخارىّ وغيره . وأما ما قيل في أسماء العساكر في القلة والكثرة وأسماء مواضع القتال - قالوا : الكتيبة : ما جمع فلم ينتشر . والحضيرة : العشرة فمن دونهم . والمقنب والمنسر من الثلاثين إلى الأربعين . والهيضلة : جماعة غير كثيرة . والرّمّازة : التي تموج من نواحيها . والجحفل : الجيش الكثير . والمجر : أكثر ما يكون . وقال الثعالبىّ في فقه اللغة عن أبي بكر الخوارزمىّ عن ابن خالويه : أقلّ العساكر الجريدة ؛ ثم السريّة وهى من الأربعين إلى الخمسين ؛ ثم الكتيبة وهى من مائة إلى ألف [ 2 ] ؛ ثم الجيش وهو من ألف إلى أربعة آلاف ، وكذلك الفيلق والجحفل ؛ ثم الخميس وهو من أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا ؛ والعسكر يجمعها .
--> [ 1 ] كذا ورد بالأصل بعلامة التثنية في الفعل وهى رواية أبي ذر عن الحموي والمستملى ، وهى لغة . وفى صحيح البخاري : « ما اغبرت قدما عبد . . . » بدون ألف التثنية في الفعل وهى أفصح . أنظر شرح البخاري للقسطلاني ج 5 ص 58 طبع بولاق سنة 1293 ه . [ 2 ] الذي في فقه اللغة طبع بيروت سنة 1885 : « أقل العساكر الجريدة وهى قطعة جردت من سائرها لوجه . ثم السرية وهى من خمسين إلى أربعمائة . ثم الكتيبة وهى من أربعمائة إلى الألف . . . ) .